الرئيسية / من أنا

من أنا

كأغلب الأشخاص كانت أول مرة أسمع بالأنترنيت عندما كنت أدرس بالمرحلة الإبتدائية على ما أتذكر المستوى الخامس إبتدائي, لم اكن أعرف شيءً عن الأنترنيت هه كنت أقصد مقاهي الأنترنيت للعب الألعاب فقط (ألعاب فلاش بالضبط هه), و إستمر الحال على ذلك…

إلى حدود 2010 (نقطة الشك) , كنت أدرس بالثالثة إعدادي هنا بدأت أتسائل لماذا هؤلاء الأشخاص ينشؤون هذه المواقع و ماذا يربحون من هذا؟ … العديد من الأسئلة كانت تراودنا خلال تلك الفترة لكن كنت متأكدا من أن هؤلاء الأشخاص لا ينشؤون هذه المواقع عبثا أو فقط لنعلب نحن, فقد تولدت لدي فكرة الربح من الأنترنيت فقمت بإستغلال أقرب فرصة أذهب فيها إلى مقهى الأنترنيت لأحاول الإجابة على كل الأسئلة التي كانت تجول في ذهني,  حسنا بمجرد أن حصلت على القليل من المال من والدي بعد مشقة و عناء خخ ( 2 دراهم ) ذهب لمقهى أنترنيت كان بجانب حينا ( مقهى الأنترنيت الوحيد بالمدينة ) جلست على الكرسي و أمام الحاسوب (حماس قوي لأعرف الإجابات عن تساؤلاتي) لا زلت أتذكر كتبت في محرك البحث جوجل العبارة التالية (Faire de l argent sur anternit ) ههه لأني كنت قد كتبتها في ورقة و لازلت أحتفظ بها, و بطبيعة الحال خطأ إملائي كبير ههه لأني لم أكن أعرف أبدا كيف تكتب عبارة أنترنيت بالفرنسية, حيث أن الكتابة الصحيحة للعبارة هي (Faire d’argent sur internet) و المفاجئة ظهرت نتائج بحث  😀 لا تتخيل سعادتي في تلك اللحظة, و لضيق الوقت ضغطت على أول صفحة و نقلت ما بها في ورقة لأقوم بقرائته فيما بعد في المنزل, إنتهيت من نقل المقال و تصفحت المواقع الأخرى بسرعة لأتذكر ما بها … عند عدوتي للمنزل حاولت فهم المقال فقد كنت متفوقا قليلا في اللغة الفرنسية, و إكتشفت أنه هناك ربح على الأنترنيت و أن هناك أناس تربح المال من هذا الصندوق, لكني لم أكن أعلم التفاصيل بعد.

إستمر الحال هكذا إلى حلول الصيف, سمعت عن الموديمات 3G لإتصالات المغرب .. و لأنه كان لدي من قبل حاسوب بالمنزل فكرت في شراء هذا الموديم لأستطيع التعلم أكثر, و بكونه الصيف فقد حان وقت العمل, إشتغلت بإحدى الضيعات للتفاح لمدة شهر 50 درهم مغربية لليوم اي 1500 درهم في الشهر أي ما يعادل 150 دولار, حصلت على هذا المبلغ و قمت بشراء هذا الموديم و يا لا سعادتي ههه الأنترنيت على حاسوبي, إشتريته على ما أتذكر 500 درهم, ثم صرفت الباقي في تعبئته, هنا بدأت أتعلم القليل عن الربح من الأنترنيت …..إستمر الحال هكذا و العديد من التجارب …… و التعلم و مصطلحات لم أسمع بها من قبل و الإنفتاح على العمل من الأنترنيت… ثم بناء أول موقع مجانا بدومين مجاني و إستضافة مجانية و العمل عليه … و شراء دومين و ربطه بالإستضافة و العمل على التميز في محركات البحث. طبعا لم أكن أعرف بوجود أي شيئ من هذا لولا التعلم و من مصادر متعدد باللغة الإنجيزية و ترجمة محتواها في ترجمة جوجل و محاولة فهم ما بها  ثم التعرف على جوجل أدسنس و كانت أول خطوة لتحقيق الأرباح ثم تسجلت و تم قبول موقعي ثم الزوار, و باللنسبة للمحتوى كنت أترجم الإنجليزية إلى الفرنسية و أقوم بتصحيحها وإعادة كتابتها و كان يساعدني على ذلك أستاذ الفرنسية من بين أفضل الأشخاص الذين قابلتهم و أول من ساعدني فقد كنت أترجم المقال و أحاول إعادة كتابته بنفسي ثم أكتبه في ورقة و أحضره له و يقوم بتصحيحه لي ثم بدأت الأرباح تظهر يا سلام كنت أحقق 200 دولار في 3 أشهر الأولى لكن بتعب كبير إلى حين بيعي للموقع بعدد من 5 أرقام بالنسبة للدولار و 6 أرقام بالدرهم سنة 2013  (موقع عن السياحة) 😀 . أنشأت مواقع أخرى لكن فشل و فشل …

توقفت لمدة شهر  😐 و خلال تلك المدة حاولت تعلم الإنجليزية و التعلم أكثر عن العمل من الأنترنيتثم الإطلالة الأولى على التسويق الإلكتروني,و أخذت في التعلم فقط, و بناء إستراتيجية. فخلال شهر تعلمت أشياء جديدة و أكتشفت أشياء جديدة و الآن حان وقت التطبيق … إلى أن بدأت أحقق عائد مادي يتجاوز دخل الأستاذ شهريا… ثم طرق جديدة و خبرة أكثر فبدأ هذا الدخل في الإزدياد …  و تعلم تعلم … ثم فشل ثم توقف ثم أتمم بقوة …  العديد و العديد من العقبات وكما تلاحظ فإن الامر يتكرر من البداية ( ربح ثم خسارة ثم خبرة ثم تعلم ثم ربح أكثر من الأول  😉 لأنه لولا تلك الخسارة ما أكنت لأنتقل لمراحل أخرى و رغم الخسائر و العقبات إلا أني لم أتوقف أبدا, فأتوقف لأتعلم من خطأي ثم أتقدم مرة أخرى بقوة أكثر, و هذا هو ما اريد منك بالظبط، لا تقف عند أول فشل لك, بل يجب أن تؤمن أن وراء كل فشل نجاح, فقط يجب أن تتعلم و تكمل مرة أخرى, فهل سبق أن سمعت عن أي إختراع علمي جاء بالصدفة, فتوماس إديسون خاض أكثر من 999 تجربة في إطار سعيه من اجل نجاح اختراعه، وقال عندما تكرر فشله في تجاربه ” هذا عظيم.. لقد أثبتنا أن هذه أيضا وسيلة فاشلة في الوصول للاختراع الذي نحلم به”، و نفس الشيء بالنسبة إليك فوراء كل فشل في مسيرتك نجاح.