الرئيسية / التسويق الإلكتروني / لماذا من الأفضل بناء علامة تجارية بدل التسويق المباشر ؟

لماذا من الأفضل بناء علامة تجارية بدل التسويق المباشر ؟

هناك نوعان من الحملات التسويقية التي يقوم بها أي مسوق, الأولى تكون عن طريق التسويق المباشر أو ما يسمى ب Direct Response و الهدف من هذا النوع من التسويق هو الحصول على مبيعات مباشرة أما النوع الثاني فيكون ببناء علامة تجارية او ما يسمى بال Branding و هذه من أفضل و أقوى الإستراتيجيات التسويقية التي تعتمد عليها شركات قليلة في السوق العربي و ينبني هذا النوع على إعتماد استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على أساس بناء علاقة قوية مع جمهورك المستهدف، من خلال منحهم محتوى عالي الجودة ذي صلة وثيقة بهم على أساس ثابت.

لطالما كان هناك صراع كبير بين هذين النوعين و لطالما تصلني أسئلة من المسوقين, ماذا نستعمل يا أخي عماد؟ هل تنصحنا بالتسويق المباشر أم ببناء علامة تجارية ؟

لطالما أجيب أن الأمر يعتمد على نوعية الخدمات التي تقدمها شركتكم, و الهدف الربحي عندكم هل هو هدف سريع أم تحاولون فرض شركتكم في السوق ؟

فالتسويق المباشر عموما يكون سريعا عكس بناء علامة تجارية, فكل ما تحتاجه في التسويق المباشر هو بناء صفحات هبوط, صفحات بيع, فيديوهات بيع … و فقط ( و هذا النوع من التسويق من الأفضل إعتماده من الشركات او الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على عملاء يقومون بملئ فورم, تحميل تطبيق, تسجيل إعجاب بصفحة, شراء منتج… )

أما بناء علامة تجارية فهو أقوى و هذا النوع من التسويق تستعمله الشركات التي تقدم خدمات نوعية, و التي تستوجب بناء علاقة قوية مع الزبون, و تحويل الزائر إلى عميل دائم.

التسويق المباشر غالبا يكون فيه إزعاج للعملاء مما قد يسبب في إبتعادهم عنك و كره إستراتيجياتك التسويقية, و هنا نلاحظ الفرق الكبير بين أغلبية الشركات الناشئة اليوم و بين شركة فيسبوك و شركة جوجل, فهته الشركات الناجحة اليوم, إقتنعت بأن عملائها ليسوا بالمعلنين و إنا المستخدمين العاديين, و هذا تلاحظه في سياسات الإعلان المتشددة عندهم, فأبسط خطأ يؤدي بك إلى قفل حسابك الإعلاني, لأن هته الشركات كما ذكرت مقتنعة بأن عملائها هم المستخدمين فقط, و هذا سبب نجاحها, فلو كانت هته الشركات تركز على الجانب الربحي فقط و على الإستراتيجيات التسويقية التقليدية لما كانت في نفس الجودة التي تقدمها اليوم .

أنا في جميع أعمالي لم أقم يوما بقبول أي عمل يستهدف التسويق المباشر, لأني دائما أرفض الخضوع للإستراتيجيات التسويقية التقليدية 😆 , لأعطيك مثال توضيحي دعني أطرح عليك سؤال بسيط, هل من الممكن أن تقدم 1 دولار لأي شخص كان ؟ 😐 أيا كان جوابك فهو يخضع لعوامل خارجية مهمة و كلها تتمركز حول هوية الشخص الذي طلب هذا الدولار, مثلا لو كان هذا الشخص الذي طلبها منك يرتدي بذلة محترمة و طلب منك هذا المبلغ لانه يرغب في إجراء مكالمة هاتفية مهمة …ففي الغالب ستقوم بتقديمها له 😎  أما في حالة إذا كان هذا الشخص متشردا أو سكيرا فهذا يجعلك في الغالب غير مرتاح مما يؤدي بك إلى رفض الطلب.

ماذا لو كان المبلغ الآن هو 1000 دولار ؟ فهل من الممكن أن تقدم هذا المبلغ في هته الحالة ؟

أكيد ليس هناك شخص قد يقدم هذا المبلغ لأي شخص غريب, حتى أن أغلبنا لن يقوم بالتفكير بتاتا في الأمر, لكن الأمر يتغير إذا كان من طلب هذا المبلغ هو صديقك الحميم أو شخص عزيزي عليك … ففي هذه الحالة ستفكر في الأمر و ربما قد تقدم هذا المبلغ, إذا ما السر خلف هذا التغير رغم إرتفاع المبلغ ؟

إنه عن بناء العلاقات إنه عن موضوع هذه التدوينة إنه عن بناء علامة تجارية و بناء علاقة ثقة قوية و الخروج من الطرق التسويقية التقليدية و الإنتقال من Direct Response إلى ال Branding و حتى إلى الجمع بينهما  😳

فأغلب الشركات و الأشخاص اليوم يجهلون عدة أسباب لنقص عملائهم أو طلباتهم, الأمر أن هته الشركات تضع نفسها في موقف الشخص الطماع الهادف إلى أخد مبلغ معين من حسابك البنكي دون تقديم أي شيء.

للتوضيح لنفترض أن سيارتك قد أصابها عطل و أنت في طريقك إلى العمل أو في سفر خارج المدينة 🙁  فإذا بأحد الأشخاص أراد مساعدتك لكن إشترط عليك أن تقدم له مبلغا مهما, لكي يساعدك, طبعا أنت لن تحب الأمر و ستكون مجبرا على تقديم المبلغ و ربما قد ترفض الأمر, ماذا الآن لو جاء هذا الشخص و قام بمساعدتك و أصلح سيارتك و طلب منك مبلغا معينا, فأكيد أنت لن ترفض طلبه لأنه قدم لك خدمة أنت سعيد لقائها, ماذا الآن لو لم يطلب منك هذا الشخص أي مبلغ, و إنا قدم لك هذه الخدمة مجانا, و بعد ذلك قدم لك بطاقة عمل شركته التي تعمل في مجال إصلاح السيارات و طلب منك زيارتهم في أي وقت, فأكيد أنك ستتمسك بها في حالة ما إذا أصاب سيارتك عطل ما مرة أخرى, إذا في هذه الحالة هذا الشخص قد قام بربح عميل جديد و هذا عميل دائم عميل مستعد للدفع في أي وقت..

ربما قد لا تدرك الهدف من هذا المثال, لكن الهدف من كل هذا هو توضيح أن الربح الحقيقي هو ربح العميل و الهدف الذي يجب تحقيقه من خلال أي حملة تسويقية هو ربح العملاء, و هذا لا يتم إلى بتقديم شيء قيم للعميل تكسب من خلاله ثقته و تبني بينك و بينه علاقة قوية.

 

عن IMAD BRAHIMI

عماد إبراهيمي مؤسس مدونة عرب ليد، 20 عام مسوق إلكتروني لازال يتعلم أشارك فى هذه المدونة خبرات خمس سنوات من العمل والتجارب فى مجال التسويق الإلكتروني.

شاهد أيضاً

الإعدادات المثالية لإضافة Yoast WordPress SEO في سنة 2017

إذا كنت من مستخدمي منصة ووردبريس فلابد أنك تستخدم إضافة Yoast WordPress SEO أو بالأحرى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share This